أحمد بن يحيى العمري

351

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المصريون إلى السّانح وأقاموا كذلك حتى خرجت هذه السنة . وفيها ، توفي علم الدين قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر الفقيه الحنفي المقرئ المعروف بتعاسيف « 1 » ، وكان إماما في العلوم الرياضية ، اشتغل بالديار المصرية والشام ، ثم سار إلى الموصل ، وقرأ على الشيخ كمال الدين موسى بن يونس « 2 » علم الموسيقى ، ثم عاد إلى الشام وتوفي بدمشق في شهر رجب من هذه السنة المذكورة ، ومولده سنة أربع وسبعين وخمس مئة بأصفون من شرقي صعيد مصر . ثم دخلت سنة خمسين وست مئة « 13 » ولم يقع لنا فيها ما يصلح أن يؤرخ ] . سنة إحدى وخمسين وست مئة إلى سنة ستين وست مئة في سنة إحدى وخمسين وست مئة « 14 » استقر الصلح بين الناصر يوسف صاحب الشام وبين بحرية مصر ، على أن يكون للمصريين إلى نهر الأردن ، وللملك الناصر ما وراء ذلك ، وكان نجم الدين البادرائي رسول الخليفة هو الذي حضر من جهة الخليفة وأصلح بينهم على ذلك ، ورجع كل إلى مقره . وفيها ، قطع أيبك التركماني خبز « 3 » حسام الدين بن أبي علي الهذباني ،

--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 326 حاشية : 4 . ( 2 ) : توفي في منتصف شعبان سنة 639 ه / شباط 1242 م ، ترجمته في : ابن خلكان : وفيات الأعيان 5 / 311 - 318 ، الذهبي : العبر 3 / 236 - 237 ، ابن كثير : البداية 13 / 158 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 14 آذار ( مارس ) سنة 1252 م . ( 14 ) : يوافق أولها يوم الاثنين 3 آذار ( مارس ) سنة 1253 م . ( 3 ) : الخبز : قطعة من الأرض تمنح إلى أمير ، أو إلى أي شخص من المجندين ، ويستغل حاصلها في سبيل -